احسان الامين
217
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
وأخبار الفتن وما أشبهها بأن يكون ممّا تحمله عن أهل الكتاب « 1 » . 2 - الأخذ عمّن دخل الاسلام من أهل الكتاب ككعب الأحبار وعبد اللّه بن سلام وتميم الدارمي ووهب بن منبه ، وقد توزعت المرويّات عنهم في كتب التفسير . 3 - عن طريق من أخذ عنهم ، كما في بعض الأخبار المرويّة عن ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما ، وبعضها صريح في النسبة إلى مصدرها ، كما رويا عن كعب الأحبار ، وبعضها موقوف عليهما ، وقد ثبت أنّهما كانا يأخذان منه الحديث . فقد روى الذهبي في ترجمة أبي هريرة : عنه أنّه لقي كعبا فجعل يحدّثه ويسأله فقال كعب : ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة « 2 » . وقال السيوطي : « حديث الفتون طويل جدّا يتضمّن شرح قصّة موسى وتفسير آيات كثيرة تتعلّق به ، وقد نبّه الحفاظ منهم المزي وابن كثير على أنّه موقوف من كلام ابن عباس . قال ابن كثير : وكان ابن عباس تلقاه من الإسرائيليات » « 3 » . وفي الدرّ المنثور أنّ معاوية كان يرجع إلى كعب في القصص وتفسير غريب القرآن « 4 » . كيف دخلت الإسرائيليات الفكر الاسلامي ؟ وراء تداول الروايات الإسرائيلية وانتشارها بين المسلمين أسباب عديدة تحتاج إلى دراسة مفصلة مستقلّة عن بحثنا ، ولكن يمكن إرجاعها بشكل رئيس إلى الظروف الّتي مرّت على الحديث بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) .
--> ( 1 ) - م . ن / ص 42 ، الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير / ص 90 ، عن تذكرة الحفاظ / ج 1 / ص 27 و 41 . الإتقان / ج 2 / ص 1233 . ( 2 ) - تذكرة الحفاظ / ج 1 / ص 29 . الإسرائيليات / ص 91 . ( 3 ) - محاسن التأويل / ص 43 . ( 4 ) - الدرّ المنثور / ج 5 / ص 450 و 452 .